المحقق الحلي

225

معارج الأصول ( طبع جديد )

يكون أولى ، لأنّ الظاهر أنّه هو المتأخّر . وقال آخرون : الناقل أولى ، لأنّ له حكم النقل ، والموافق للأصل يستغنى بالأصل عنه ، فيغلب على الظن أنّه لا حاجة للشارع إلى ذكره ، للاستغناء بحكم الأصل « 1 » . والحقّ : أنّه إمّا أن يكونا « 2 » عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أو عن الأئمة عليهم السّلام : فإن كانا « 3 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلم التاريخ ؛ كان المتأخّر أولى ، سواء كان مطابقا للأصل أو لم يكن . وإن جهل التاريخ ؛ وجب التوقّف ، لأنّه كما يحتمل أن يكون أحدهما ناسخا يحتمل أن يكون منسوخا . وأمّا إن كانا « 4 » عن الأئمة عليهم السّلام ؛ وجب القول بالتخيير ، سواء علم تاريخهما أو جهل ، لأنّ الترجيح مفقود عنهما ، والنسخ لا يكون بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فوجب القول بالتخيير . المسألة التاسعة : قال الشيخ « 5 » : إذا تساوت الروايتان في العدالة والعدد ، عمل بأبعدهما من قول العامّة . والظاهر أنّ احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام « 6 » .

--> ( 1 ) المعتمد : 2 / 182 - 183 ، المحصول : 5 / 433 - 434 . ( 2 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( يكون ) . ( 3 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( كان ) . ( 4 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( كان ) . ( 5 ) العدّة 1 / 147 . ( 6 ) هي مقبولة عمر بن حنظلة ، المروية في : أصول الكافي : 1 / 67 - كتاب فضل العلم / باب اختلاف الحديث / ح 10 ، و : الفقيه : 3 / 8 - 11 ح 3233 ، و : التهذيب : 6 / 301 - 303 ح 845 ، و : الاحتجاج للطبرسي : 355 . ولكن في المقام عدّة روايات ، فراجع : وسائل الشيعة / كتاب القضاء / الباب ( 9 ) من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به / ح 19 ، 29 ، 30 ، 31 ، 34 ، 42 ، 46 . وذكر الوجه في